الشيخ الأميني
250
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
مستحقّيه ، والخمس فوضعه اللّه حيث وضعه ، والصدقات فجعلها اللّه حيث جعلها ، وكان حليّ الكعبة فيها يومئذ فتركه اللّه على حاله ولم يتركه نسيانا ولم يخف عنه مكانا ، فأقرّه حيث أقرّه اللّه ورسوله » . فقال له عمر : لولاك لافتضحنا . وترك الحليّ بحاله . 2 - عن شقيق ، عن شيبة بن عثمان ، قال : قعد عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه في مقعدك الذي أنت فيه فقال : لا أخرج حتى أقسّم مال الكعبة - بين فقراء المسلمين - قال : قلت : / ما أنت بفاعل . قال : بلى لأفعلنّ . قال : قلت : ما أنت بفاعل . قال : لم ؟ قلت : لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد رأى مكانه وأبو بكر رضي اللّه عنه وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه . فقام فخرج . لفظ آخر : قال شقيق : جلست إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام ؛ فقال لي : جلس إليّ عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه مجلسك هذا فقال : لقد هممت أن لا أترك فيها - أي في الكعبة - صفراء ولا بيضاء إلّا قسّمتها . قال شيبة ، فقلت : إنّه كان لك صاحبان فلم يفعلاه : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر رضي اللّه عنه . فقال عمر : هما المرآن أقتدي بهما . 3 - وعن الحسن : أنّ عمر بن الخطّاب قال : لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلّا قسّمتها ، فقال له أبيّ بن كعب : واللّه ما ذاك لك . فقال عمر : لم ؟ قال : إنّ اللّه قد بيّن موضع كلّ مال وأقرّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال عمر : صدقت . نحن لا نناقش الحساب في تعيين الملقّن لحكم القضيّة ، غير أنّ هذه الروايات تعطينا خبرا بأنّ كلّ أولئك الرجال كانوا أفقه من الخليفة في هذه المسألة ، فأين قول صاحب الوشيعة : إنّ عمر أفقه الصحابة وأعلمهم في زمنه على الإطلاق ؟